معلمي


ببساطة ,, هذه أنا الآن 
أكره أن أصف نفسي بالمكسورة ,, إلا أنني لاأكابر حين أنهزم 
أعترف الآن بأنني خسرت هذه الجولة من حياتي 
ربما كان لبريق بلوري سحر آسر يخبر عن نقاء وربما عن شفافية 
إلا أنه في كل الحالات غير قابل للطرق 
وتلك أكبر حقيقة وإدعاءات الصلابة ماهي إلا مواقف 
وأعترف أنني أجيد إظهار كأسي من فولاذ 
أما أنا ,, تلك التي عشقت بجنون يامعلمها 
أنا التي ماعلمت للكون سرا في بهاء إلا حين قابلتك تجلت لي خبايا الجمال 
في قلبك 
في حنانك 
فيك وكلك عندي غال 
لم أفق إلا وقصري لايخصني 
وسمعت قلبي يقسم على الطاعة والولاء للحاكم الجديد 
هكذا بكل بساطة لم أعد أملك قلبي 
أنت من حرر طفلتي من ظلام الحزن 
علمتني أن الصمت في شرعك لايجوز 
الحزن لايجوز 
كتمان الأسرار حتى يعتل القلب محرم 
وعلى شرعتك طوعت قلبي فغدت مشاعره على مرأى ومسمع قلبك وعينك 
كل صفحات كتابي لم اجعلها مقروأة فحسب بل مسموعة 
أنت من علمني اغتيال صمتي بصوتي 
فكنت طفلتك المدللة 
ثم ماذا بعد؟
أردتني كما ترغب أنت 
نظرت لأشهر وتجاهلت سنينا من عمري دونك 
وأنا في حيرة 
هل أكمل طريقا علمتنيه ,, حتى وان كان يؤلمك 
هل اتوقف زمنا ,, فأعود إلى تلك التي حاولت أنت محوها 
وبين ذاكرتي وتكويني 
وبين قلبي الذي منك لاينصفني 
وبين روحي التي تنهار أمام مجرد التفكير في أنك حزين 
وبين حزن يتملكني أنت جزء منه 
انا في حيرة ربما يقطعها هدنة 
لم أتجرأ يوما أن أمنحها لنفسي منك وأنت اليوم من أحلها لي 
حين منحتها لنفسك قبل اكتمال حديثنا 
من حقك أن تستعيد هدوءك دون توتر 
لكنه أيضا حق لي ولم أعد كصفحة الماء تصفو وتتزن بعد ثوان من إلقاء الأحجار فيها 
فاصل وإلى موعد .. 

هناك 3 تعليقات:

  1. هي سيرة ذاتية اسطورية،
    لا تنتمي لما نقرأه حروفاً، ولا نملك الا الانجذاب لهذا الكأس الفولاذي، فيصهرنا بريقه البلوري ويسوقنا لعالم غامض رائع،،، وبسيط وحزين،،، وجميل،،،
    هي كلمات لم تستسلم للقراءة، بل هي تقرأ كل من تجرأ وحاول قراءتها!

    ردحذف
  2. لله ماأروع بيانك أخي الكريم .. ترى أتقرأنا الكلمات !!! وحين يكون سنغمض أعين القلب عنها مخافة أن تبوح بما نحن على كتمانه أحرص وأخوف .. وهناك من تعجز الأحرف عن محاولة قراءتهم وأما عن أحرفي فقد سعدت بقراءتك لها ودوما اسعد بتجولك في عالمي الصغير .. كن طيبا أخي .. احتراماتي

    ردحذف
  3. نبدأ من الاخر،، لا نقبل تواضعك، فعالمك ليس صغيرا، بل هو مملكة مستقلة لها جيش وشعب و(حدود) لا يجرؤ العدو علي الاقتراب منها، وأما عن تجولي فأنا مجبر عليه، انه الادمان سيدتي:)

    أما عن الأحرف فليست كلها لديها القدرة علي قرائتنا، بل هي تحتاج لأصابع ماهرة، تحركها روح يسكنها الألم، هي أقرب للمحار (عندما يدمع ويتألم) يعطينا اللؤلؤ!، فيبهرنا بريق عطائه، وغالبا ما ينسينا حتي أن نذكر اّلامه!

    شكرا لأحرفك، وأيضا لروحك، وعذرا لأني مضطر أن أشكر الامك –برغم رجائي أن تفارقك- طاب مساؤك سيدتي

    ردحذف