أيامنا تجري من حيث لاندري تفر من ميزاننا كما تفر قطرات الماء من بين أصابعنا
بالأمس أتينا لهذه الحياة من شِقٍ في أرحامِ أمهاتنا لنخرج من غيابات ظلام الأرحام إلى نور الحياة والغريب أننا نستقبلها باكين
وكأننا على علم مسبق بها اولعلها كرامات الطفولة !!!
وغدا نغادر هذه الحياة ولكن إلى شِقٍ في رحم الأرض وذهابٍ إلى غيابات ظلام من نوع مختلف وقد تبدو للأحياء مجرد ظلمة ولكنها حفرة ليست كأي حفرة يحدث بها الكثير وبعدها اكثر
نستقبل الحياة لنسير في رحلة طويلة حتى الموت وبين المنطلق والمستقر عمرنا الذي قدره الله لنا بكل احداثه
هي رحلة شاقة ولابد لها من زاد وحقيبة سفر فهل اعددناها ؟؟
لانبدأ بحمل حقائبنا إلا بعد أن يبدأ الملكين بالتدوين لنبدأ نحن بإعداد حقائبنا للسفر
وبالرغم من انه أقرب إلينا من حبل الوريد وبالرغم من أننا لانعلم ميعاده ولانأمن وقوعه في طرفة عين
نظل نلهو وتاخذنا الحياة حتى يباغتنا الرحيل وأواااااه من الرحيل وماأعددنا له وتأخذنا الحسرة ويأكلنا الندم ولكن
فااااااااات الموعد على الندم
منا من يستقبل الدنيا باكيا ويرحل عنها باكيا والعياذ بالله
فهل ملئنا الحقائب بما يملأ الثغر بسمة عند الرحيل
ألاياأيها الغافل والموت لاينتظر والعمر في انقضاء والزاد قليل ولازال السفر يطول متى تفيق من غفلتك ؟؟
يامن دعتك قدرتك على ظلم برئ تذكر ((حسبي الله ونعم الوكيل )) تذكرها واعلم انك تنام ولاينام مظلوم ولاينام ربه يقول أفسحوا لدعوته الطريق فأنا من يجيبها ولو كان كافرا ولابد ترى أثر الدعوة في حياتك
يامن دعاك نفوذك للبطش بعباد الله بالضعفاء تذكر مالك الملك تذكر وقوفك عند عرشه وصحف اعمالك تفتح تذكر غرقك في حرجك وحولك اهوال يشيب لها الرضيع وجرمك يشهده خلق الله
يامن ظننت في نفسك الجبروت
كلمة قد تلجم لسانك فلاتنطق الشهادة على فراش الموت
قد تلجم لسانك فلا تجيب على سؤال الملكين ومطارق على رأسك
صغيرة في نظرك قد تطبق عليك قبرك حتى تختلف أضلاعك
كلمة قد تهوي بك في جهنم إلى ماشاء الله وماادراك ماجهنم يامن لاتطيق حر الدنيا فكيف بنار أوقدت اعواما حتى ابيضت
يامن دعتك قدرتك على العفو أبدا لاتحسبها يسيرة عند الله فغدا يوم العرض والحساب تحتاج عفو ربك وتحتاج ستره وهو الذي وعد بأن من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربه من كرب الاخرة
يامن سترت مسلما في أمر دنيا تذكر أنك تحتاج الستر حين الحساب أتريدها على الملأ أم بينك وبين ربك ولاشئ عند الله يضيع
يامن اشتريت الدنيا بالأخرة وغفلت أن الله يرقب منك مالايرقبه عباده واستغنيت بأمر الدنيا عن ثواب الأخرة أبشرك أن خسر البيع وخسرت نفسك
ليتنا حين نظلم ,,حين نغضب ,, حين نتألم ,, أو حين نقدر بحق أو بباطل أن نتذكر
اننا بشر وسمتناالضعف وأن الأيام دول والكؤوس تدور وأمرُّها
الموت والظلم
فإذا قلت فكن صادقا
وإذا حكمت فكن عادلا
وإذا ظلمت فتذكر قدرة الله
وإذا ظُلِمت فقل حسبي الله وكفى
وإذا قدرت فعفوت فأبشر بتيسير الله
ولنضع نصب العين رحلة ثم احتضار وسكرات موت ثم حفرة بعد أنس وأهل ودور عريضة ونعيم ثم حساب وعرض وصراط
ثم .....
جنــــــــــة أو نـــــــــــــــــار
فأيهما يستحق العناء والبذل ؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق