حين يكتمل القمر
وحين يكون لنا قدر ابتعاد عن الأحبة
نحن في وادينا وهم في واد يطلع عليه القمر كل مساء
وكلما زاد البعد وانقطعت الأخبار زادت رسائلنا
نرجو من القمر حديثا عله يحمل الخبر
او ربما يحمل ملامحهم لأنه يراهم ولانراهم
وحين تقسو قلوبهم فيكون البعيد عن العين عن القلب بعيد
وحين تزيد المسافات الحسية ابتعاد الأرواح
تظل تلك الروح تسكننا غريبة الأطوار كلما أبعدوها زادت احساسا بهم
اخبرت القمر ذات اكتمال له
بأن الحب في القلب زاد عن حد احتمالهم وعن قدرة البوح
لذا يؤثرون البعد احيانا عن سطوة الحب حتى لايتحول من نبيل إلى كارثي
يخشون هذا التحول ونفهمهم جيدا
يخشون مواجهة انفسهم ومواجهتنا لذا يتركوننا ويتركون انفسهم
وتكثر الحجج أيها القمر
اخبرهم ايها القمر بأنهم من علمونا نبل المشاعر وماكان الحب الا في نبل
وبأننا لانقول الكلمات بل نفعلها
وفي حضرة الغياب يسأل القلب دوما أكان حبا أم كانت محبة
وبينهما خيط رفيع يفصل نهار الوضوح عن ظلام الغموض
وتظل الرسائل مرسلة
ويظل القمر ضيف المساء
والشمس رفيقة النهار
وتظل كل الأجرام مشتركة بيننا
لكنها الروح تظل قبل تتابع الحركات والسكنات
تبتهل الى باريها أن احفظ يارب من سكنوا القلب
ذات يوم أو الى الأبد ان ارادوا

الله عليكي، كلمات تقطر عذوبة، ولم لا فهي من صنع نفس تحترق لتحفظ عذوبتها (التي تعود لتعذبها، وهكذا فهي دائرة لا نهاية لها وهذا قدر الملوك)
ردحذف