الحلقة الثالثة


كنت انوي والنية لله أن أتوقف عن سرد اليوميات
بعد انتهاء يوم مؤلم بالنسبة لي ولكن لنطوي تلك
الصفحة ...
اليوم كان مكملاً لليلتين لم أنل فيهما القسط الكافي من النوم
وفي حوالي الخامسة والنصف تاهبت للخروج من المنزل وماان أكملت ارتداء ثيابي حتى وجدت في الجاكيت الذي ارتديه بقعة لم الاحظها أثناء الكي فاضطررت لتغييره (( وانا أغلس ماعليا الكوي ياساااااااااتر ))
وخرجت من المنزل لاستقلال الميكروباص للذهاب لعملي وسار الأمر على مايرام حتى حان موعد جمع الأجرة من الركاب وبالفعل كان
وفجأة صرخ السائق قائلاً (( فيه حد مادفعش لسه )) واخذنا ننظر لبعضنا البعض والجميع متاكد انه قد دفع فآثرت الصمت وليكن مايكون
فإذا باحد الركاب اقترح ان نعيد الى كل مادفعه (( نرجع الفيلم بااااااااك )) وحدث بالفعل
وحين تسلم الاجرة السائق اعاد الصراخ وتوقف على الطريق يتمتم (( أصبحنا واصبح المللك لله )) (( وطبعا فيه مصطلحات فيها الاب والأم وكدا ))
والمهم اننا اعدنا السناريو حوالي ثلاث مرات دون جدوى واتضح ان السواق ساقط حساب !!
واكملنا الطريق وبعد مرورنا من كمين إذا بالسائق يمسك هاتفه المحمول ويقول (( اييييييييه ياواد يافيشه خلي بالك يخرب بيت ؟؟؟؟ فيه كمين ياله على السكه خلي بالك واعمل حسابك تدفعلي المكالمه دي ))
وكان من المفترض ان الواد فيشة تقطع عنه الكهربا ...
المهم كملنا الطريق عادي جدا وإذ فجأة يقابل الميكروباص ميكروباص أخر يقوده زميل لسائقنا فصاح السائق (( صباح الفل ياابن الـــــ ؟؟؟؟ أنت فين من امبارح يا؟؟؟؟؟ البت اللي ضربتك امبارح بالــــــ؟؟؟؟؟ عامله هيصه في الموقف ياابن الـــ ؟؟؟؟))
طبعا انتوا تكملوا الفراغات
وكانت نشرة الأخبار في الراديو من سوء حظنا يتابعا السائق وفجأة تحول نوع من الحوار بين السائق والركاب حول السياسة الأمريكية
فقال السائق (( امريكا دي بت ؟؟؟؟؟ وهيا اللي بتقولنا تزرعوا ايه وتصدروا ايه واحنا مانقدرش نقول لا))
فرد احد الركاب (( هوا احنا كل حاجه نقول امريكا نقول امريكا المشكلة فينا احنا اللي مش عارفين نوقفها عند حدها ))
واخذ السائق ينظر له عبر المرآة نظرة امتعاض وغضب فقلت يارب سلم (( اليوم باين من اوله ))
جال في خاطري ان استمع الى مقطوعات عمر خيرت التي احتفظ بها على جهازي المحمول وبالفعل كان لأنعزل عن الحوار العقيم
وفجأة احتدم الصراع وكادت المعركة تتحول بين السائق واحد الركاب بدل ان تكون مع امريكا
والحمد لله اقتربنا من الموقف فتنفس الجميع الصعداء
وكنت في عجلة من امري فأشرت الى احد سيارات الأجرة لأصل للكلية
وياللصداع
ماتوقف السائق عن الحديث ثانية واحدة
في كل مجالات الحياة ورغم اني لم اتفوه بكلمة واحدة الا انه لايزال مستمرا في الحديث
ولم اقطعه فقد كانت السماعات في اذني
ولكن استوقفني الحديث في نقطة أثارت ضحكي الشديد
حين كان تفسيره لسقوط الطائرات معللا بعدم مهارة السائقين قائلا(( اصلها كوسه تلاقي الطيار من دول مايعرفش يسوق عربية يمسكوه طياره ))
ولم اتمكن من منع نفسي من الضحك لتعليله الخطير للامر وحقيقة لم احبذ تناول الموضوع بأبعاده وخلفياته معه لعدم الدخول في جدل عقيم حتى وصلت الى باب الكلية
حمدت الله ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق