![]() حكايتي لليوم تحكي عن مجموعة من الدجاج تعيش مع بعضها ويتولى مهمة القيام برعايتهن والقيام على أمرهن ديك جميل ورغم حداثته وصغر سنه الا انه الآمر الناهي بينهن وكل صباح يستيقظ باكرا ويعتلي سور السطح للمنزل ويؤذن ليسري صدى صوته فيهز أرجاء المدينة حيث يعم الصمت والسكون ساعات الفجر الأولى وعند شروق الشمس يقوم بجمع الدجاجات حوله وحين نقدم لهن الطعام يقوم بجمعه بمنقاره وتقطيعه بمساعدة قدمه ويقدم لكل واحدة منهن حصتها وتتناولها بكل سعادة وله صوت جميل يصدره لجمعهن واطعامهن ولكهن لديه سواء في المعامله فلايمل لواحدة ويترك الأخرى ومن تحاول منهن الابتعاد او الشرود يكون لها من غضبة وتلقي النقر والضربات ولكن عجبا بكل رقة وحين يستشعر الخطر من طائر في السماء يصيح صياحا يفزعنا وحين يسمعن صياحه يهرعن للعشوش الخاصة بهن ويتصدر هو لمواجهة القادم رافعا صدره للأعلى مخاطبا العدو أني لاأهابك ويأتي المساء فيجمعهن حوله في نظام ليكون السبات حتى طلوع الصباح وتمر الأيام وهذا الديك يترأس دجاجاتنا الجميلات وفي ذات مرة صعد ديكنا ليؤذن كعادته كل صباح فسقط من اعلى السطح وانكسرت رجله ولاحيلة لنا الا ان نذبحه ويكون لنا غذاء ا شهيا وقد كان ... وأصبحت الدجاجات بلا ديك ... حسنا لابأس واستيقظنا صبيحة يوم على أصوات تشبه العراك ولكن بأصوات الدجاج .. فتنبه الجميع وصعدت للسطح لأعلم مالخبر فوجدت احداهن قد اعتلت السور تريد الاذان وأخرى تشدها لتنزلها من السور وأصبح العراك بينهن فيمن تعتلي المنصة وهكذا استمر الشجار كل يوم في وضع الطعام وفي الصباح واستمر الحال على ماهو عليه حتى أبي بديك جديد من السوق مزركش وجميل القامة والهيئة وصغير السن أيضا ولكنه مربى في المزارع وماهو الا يوم من مكوثه على السطح ومع دجاجاتنا حتى اصبح في حال يرثى لها وتبدلت اناقته وتساقط ريشه من شجار الدجاجات وكل يوم يمر تتدهور حالته حتى ماعاد يقوى على الآذان كما تفعل الديوك كل صباح بل وكانت تنازعه المنصة اكبر الدجاجات وكأننا لم نفعل شيئا فرحمة الله عليك أيها الفارس |
فارس برداء من ريش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق