كلما عاهدتها أن اجالسها ... نكثت بالعهد
وكلما كتبت معها عقداً لتلبية مطالبها ... مزقت وثيقته
لايسعني إلا أن انظر إليها تبحث عن زاوية لتستريح من عواصفي الهوجاء
تبحث عن زاوية في حياتي الدائرية !!!
هو أمر من الناحية الرياضية مستحيل
ليس عليها إلا أن تطرق باب الرجاء عندي متوشحة بالأمل
وتطرق حتى تنزف يد الطلب منها ... أبكي لها واتجاهلها!!!
كم قسوت عليها وأنا من تعلم حاجتها للرفق .. فلاعجب حين يقسو الأحبة
كم سمعت أنين روحها وأنا من تعلم الدواء .. لأمنحه لمن أسالوا مدمع القلب
أخبرها في قليل لقاء بيننا أننا نسعد بسعادتهم
وكم أجابتني بأن فاقد الحب لايمنحه
فأقول لها : انتِ الوحيدة القادرة على فهمي واستيعاب قسوتي حين أقسو عليكِ
وترد في تنهيد .. بأن الاستيعاب له حدود ولأننا بشر فالمساحة محدودة
ترى ..
أتضيق يوماً مساحات القلب والروح بمن نحب ؟؟
هل نجلد ذواتنا حد النزف ونعلم أننا الأكثر تألماً؟؟
لمَ لانكتفي بالحد الأمثل دون المثالي
لماذا نطمع أن نكون الحب .. وبإمكاننا أن نحبهم وكفى
لماذا نريد أن نكون الجمال .. ويكتفون بأن نزين حياتهم وحسب
لماذا نصر أن نكون الدواء .. وبإمكاننا أن نصفه لهم كأطباء
لماذا نكون النسيان .. وبإمكاننا أن نعتب عند الجرح
لماذا لانكون الغضب .. وبإمكاننا اختبار تحملهم
لماذا يكونون أنفسنا ... في حين أننا كأنفسهم
لماذا الكثير والكثير
والأهم .. لماذا فقدنا ذلك الحاجز والحد الحائل دون امتزاج الأرواح
وضرر قيامه أخف وطأة من ألم ذوبانه
لأننا ببساطة منهم - ك- أشياء كثيرة ولأنهم منا - ذات- معانٍ كثيرة
يؤلمهم ألمنا أحياناً ولكن حين يكون لديهم حيازة شاغرة لنا
ويحكِ يانفس
لكأن عقارب الساعة تتوقف حين نصطدم بما يشوب انفسهم فنأمر كل الأحداث أن تتجمد
ولكنها لاتتجمد وعقارب الساعة لاتتوقف والمشاعر وحدها من تفعل
تماماً كمن يمسك بجدار دائرة ويأمل التوقف عند ركنها وتستمر استحالة ذلك
ويستمر الدوران إلا أن يزيد الوزن بإحباط ألم
فنلتصق حيث توقف بنا الدوران معلقين
او أن هناك من الحلول الأمثل وهو أن تثقب تلك الدائرة
فتغدو خطاً مستقيما بدايته معلومة ونهايته معلومة
وهو ملخص الحياة
بداية ... دوران ... ثبات ... نهاية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق