حكايا الموت على قيد الحياة

جنين الحب بداخلها يكبر يتغذى من شرايينها 
لأجله فعلت الكثير 
حافظت على قلبها أن لايصطدم بأي واقع مؤلم لكي لاتطرح حملها مبكرا 
واجتمعوا على اسقاطه عنوة 
صرخت أن لم يكمل ذروته بعد 
لم يغدو كبيرا بعد 
صرخت تطلب الرحمة فلازال جنينا 
صموا آذان الشفقة وبكل طاقة الشر والتجاهل ضربوها فأسقطت حملها 
مرغمة تبكي وتحمله بين يديها تتسول الدماء تبثها في شرايينه 
تنزف تنزف بغزارة 
طرقت باب محب فكان عنها نائم 
طرقت آخر فكان لايسمع 
وماعادت الدماء منها تكفي حتى لحياتها 
فاعترضها حب قبل أن تطلب منه مايقيمها أخبرها بحاجته للدماء فنزفت تعطيه 
وتخور قوتها 
فاعترضها حب آخر يبحث عن سيل دماء فمنحته من رصيد متبقي 
ثم اعلن القلب وفاة وليدها قسرا 
واعلن الجسد وفاتها روحا 
واعلنت الدنيا أن الفناء طبيعة 
حتى رفيق الألم ... حتى القلم ... تجرع من أنين المداد فأبى أن يطاوعها 
ليسطر كعادته ألمها وماتحمل 
وااااااااااااه من الموت دون شهادة ودون الصلاة على روح ودون أن تطلب أو يطلبوا الرحمة 
ويصل القليل ممن كان لهم نصيب في طرحها 
ليعبروا عن عزاءهم في الفقيد المقتول 
وتعود لها الروح فقط حتى تخبرهم ولأول مرة 
أن الأرواح تحضر في ثانية 
وأنه لاعزاء لقاتل 
ولاعزاء لمن تأخر 
سامحتهم على قتل حملها 
سامحتهم على نزفها في طرقات الحب تتسول قطرة تعيد حياتها 
سامحتهم على الكثير الكثير 
ولكنها ماسامحت نفسها على حمل كاذب أو سفاح 

هي بلاشك تستحق الموت ويستحق جنينها الإجهاض 
فمن يقيم عليها الحد لتكفر ذنب الحب للجميع بلامقابل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق