(صباح الخير
ازيكم يادكاتره ..ياريت نبدأ اليوم مع بعض واتعرف بيكم )
كانت تلك الكلمات التي استهلت بها المحاضِرةُ اليوم اولى أيام الدورة التدريبية الخاصة بتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس في الجامعة لتدريبنا على على التخطيط للمشاريع البحثية والبحث عن المنح الخارجية .. ثم بدأ الحديث وتقريبا الأغلبية في حالة نعاس فالجميع لديه أعباء كثيرة والجميع مضطرون لحضور تلك الدورات وليس هذا مربط الفرس
وندخل الآن في لب القضية وهي أنني صدقا حاولت التركيز وماشتت تركيزي إلا العربليزي
آي والله ... العربليزي
فإما أن يتحدث المحاضر بالعربية وإن كان مضطرا لادخال بعض المصطلحات التي ليس من الطريف تعريبها أو يصعب تعريبها أو أن يتحدث بالانجليزية إذا تعذر الحديث باللغة العربية السليمة من العلة والكسر وإليكم مقطعا من الحوار الذي دار
(( والله ياجماعة احنا عندنا اعتبارات كتير ممكن نـــ keep it على جنب شويه لأننا هدفنا ازاي نــــ develop أساليبنا البحثية لأننا بصراحه عندنا خلل في الــــsystem ولازم نعرف ازاي
we have to manage وعشان كدا لازم نعتمد بشكل كبير على اننا
نـــــbuild up
فريقنا البحثي كويس عشان نعرف في
النهاية نــــ manage الموضوع في صورته الــــــfinal ويكون بالشكل المناسب اللي يسمح لأي جهة خارجية انها تــــsupport مشاريعنا البحثية وبعدين احنا لازم نتعود على متابعة المنح دي at least كل اسبوعين )) طبعا هذا وكانت what ever لها نصيب الأسد من الحوار
we have to manage وعشان كدا لازم نعتمد بشكل كبير على اننا
نـــــbuild up
فريقنا البحثي كويس عشان نعرف في
النهاية نــــ manage الموضوع في صورته الــــــfinal ويكون بالشكل المناسب اللي يسمح لأي جهة خارجية انها تــــsupport مشاريعنا البحثية وبعدين احنا لازم نتعود على متابعة المنح دي at least كل اسبوعين )) طبعا هذا وكانت what ever لها نصيب الأسد من الحوار
وجدت أن اسلوب الحوار هذا اجهدني أكثر مما لوكنت استمعت للمحاضرة باللغة الانجليزية ولكنها ليست وحدها التي تنتهج ذلك النهج في الحوار وربما كان لها بعض مبرر وهي طبيعة دراستها باللغة الانجليزية ولكن ماهو عذر غير الدارسين بالانجليزية وهل من الاساس يعد هذا مبررا لتلك الطريقة في الحديث والتي أراها تفتقد الهوية فلاهي بالعربية ولاهي بالانجليزية
كل هذه التساؤلات دفعتني للحوار في الاستراحة مع بعض الزملاء والذين يمثلون فئة أعضاء هيئة التدريس في جامعات مختلفة وكانت البداية حيث وجهت السؤال لمدرس مساعد في كلية الفنون الجميلة والذي أجابني بأن أغلب الدراسة تتطلب مراجع أجنبية وتتطلب الاطلاع على الجديد والغير متاح باللغة العربية فيغلب على لهجة الحديث اللغة الانجليزية فقاطعته سائلة هل اللغة العربية عاجزة في نظرك عن التعبير عن جديد العلم أو عن مايدور في النفس او حتى استخدامها كلغة للنقاش فتدخل في الحوار مدرس في كلية الطب قسم جراحة مخ وأعصاب قائلا انه مبرمج على القراءة باللغة الانجليزية ولغات اخرى غير العربية وأنه تعدى هذه المرحلة الى التفكير باللغة الانجليزية فأصبح استدراك اللغة العربية في بعض الكلمات او ترجمة المصطلحات الاجنبية الى عربية في الحوار أمر شاق جدا يصعب معه الحفاظ على لغة واحدة في الحوار
وكان رأي زميلة لنا وهي على درجة مدرس مساعد في معهد البحوث الطبية بأن الأمر لايتعدى من وجهة نظرها كونه منظرة اجتماعية على حد قولها ولم تكن الفئة المؤيدة لها كبيرة وأغلبهم من الكليات النظرية وانتهى الحوار على أن من يضطرون للحديث بتلك الطريقة أن الأمر يحدث تلقائيا ولايملكون استدراكه وكان هنا السؤال من هي اللغة الأم أهي العربية أم الانجليزية وعليه ماهي اللغة الأسهل بالنسبة لنا
وحاولت أن اتجه بأسئلتي إلى طبقة أخرى مجتمعية وهي فئة الطلبة الجامعيين والذين ينتشر في أوساطهم هذه الظاهره وتتخذ في بعض احيان مصطلحات انجليزية تعامل معاملة العربية كبعض المصطلحات المنتشره في أوساط الشباب
انتَ مأفور مشتقة من over ودا اللي مزودها عن الحدود
مهيبر ومشتقة من hyper ودا اللي مش مركز خالص
انتر ومشتقة من enter ودا اللي مايتبلش في بقه فوله
إلخ من المصطلحات بخلاف استخدام الانجليزي وسط الحديث باللغة العربية العامية فأجاب احد طلاب الفرقة الرابعة في الجامعة بأن الألسنة قد اعتادت على هذه الطريقة من الحديث وانه لايجد لها في وجهة نظره مبررا فلاهو من الدارسين باللغة الانجليزية ولا المتحدثين بها ولكن مجاراة للعصر أو كنوع من البرستيج كما أسماه بينما كانت وجهة نظر احدى طالبات الدراسات العليا بقسم الوراثة والتي كانت من الأصل من خريجي القسم الانجليزي من الكلية بأن طبيعة التعليم الذي تلقته هي التي فرضت عليها تلك الطريقة في الحوار وانها تجد صعوبة في الحديث الكامل باللغة العربية ولاتسعفها الذاكرة بالمرادف العربي لتتحدث به في موقف ما وأشارت ان استخدامها للمفردات الانجليزية في الحديث يعد قليلا جدا لأنها لاتحب أن ينظر اليها نظرة مختلفة أو أنها كما قالت تتعالى بالحديث بتلك الطريقة وكان لطالبة دراسات أخرى بكلية علوم وجهة نظر مغايرة تماما وكانت متحيزة جدا للغة العربية لدرجة أنها اتهمت المتحدثين بتلك الطريقة بأنهم فاقدوا الهوية ويتمسحون في كل ماهو غربي
وأما حين توجهت الى احدى الاداريات في الكلية والمسئولة عن الانشطة الطلابية والرحلات بهذه الاستفسارات كان جوابها ((ياختي النبي عربي أنا مش عارفه ايه القنعره الكدابه دي قال مش عارفين العربي وتلاقيهم من الفلاحين القح )) طبعا للترجمة القح تعني من العمق
وأما حين توجهت الى احدى الاداريات في الكلية والمسئولة عن الانشطة الطلابية والرحلات بهذه الاستفسارات كان جوابها ((ياختي النبي عربي أنا مش عارفه ايه القنعره الكدابه دي قال مش عارفين العربي وتلاقيهم من الفلاحين القح )) طبعا للترجمة القح تعني من العمق
وبالتالي رأتها أنها نوع من التعالي أو الادعاء وكان من اطرف الآراء التي سمعتها في هذا التحقيق هو التعليق الذي تلقيته جوابا لأسئلتي لحد العمال الذين يقومون بترميم غرفة قائد الحرس بالكلية والذي قال فيه (( هوا احنا عارفين نلاحق على المعيشه اما هانتكلم انجليزي )) (( يادكتوره انتي شاغله دماغك ليه اللي يتكلم عربي يتكلم واللي يتكلم انجليزي يتكلم واللي يشكل من الاتنين هوا حر برده تاعبين نفسكم ليه ))
واما عني كاتبة هذا المقال فاقول ردا على أسئلتي واجوبة الجميع هل من الممكن يوما أن أنسى اسمي ان كنت في اي مكان او زمان او تحت أي ظرف من الظروف إلا أن افقد عقلي ؟؟
لغتنا هي محفورة في دواخلنا مهما زادت ثقافاتنا وتعددت تبقى هي الدخيلة فينا وليست صاحبة الدار فهل نفقد يوما هويتنا ؟؟
دمتم بكل الخير
See you soon
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق