رحيل



لم أعد سيدة البسمة بعد أن استعبدني الحزن 
لم أعد مليكة القلاع بعد أن أسر الألم جند الأفراح فاستحالت مدينتي مظلمة 
وانطلقت أهيم على وجهي في مدن من الحب تسكنني علني أسكنها 
ارتديت معطف ذاكرتي تحت امطار الذكريات
وكل الطرق في قلبي تؤدي الى المجهول 
تاهت بي الدروب فلابقيت عند نقطة الصفر 
اقصد نقطة الانطلاق 
ولاكانت المشاعر دليلا لأصل الى نهاية اعلمها 
وتوقفت عند نقطة اللاعودة 
قدمي تسير وجسدي لازال في مكانه 
منهكة متعبة حد السقوط ولاسقوط 

لااطلب سوى رصاصة رحمة وموت رحيم 
فقط نهاية لتجوالي بين القلوب وبين البشر 
كفى حبا ياانتم فلم اعد صالحة حتى للحلم 
فهل تملكون مايداوي وجع الذاكرة 
هل تملكون أقراص النسيان 
هل تملكون ممحاة لصفحاتي 
لاأريد بها خط قلم ولالحظة ألم 
لاأريد أفراحا ولاذكريات فكلها مزورة 
وبها الكثير مكتوب لايطابقني 
لايمت لي بصلة 
كتبوه رغما عني ومطالبة أن لاأحيد عن السيناريو 
أحبهم جدا ولامكان في ذاكرتي لكره أو غضب 
وفاضت الذاكرة 
أرجوكم اشعروا بوجودي 
اعترفوا بكياني في حياتكم 
لست حيوانا أليفا تخشون أن يضل الطريق 
ولاقطعة أثاث تخشون اللمس حتى لاتكسر 
وانتم يامن تقفون في قارعة طريقي 
تنظرون وكثيرا يأتيني الجواب أن الامر لايعني أحدا 
تتاهب الروح ويستعد القلب لاحتضاره أمام أعينكم فتأهبوا أيضا
أخشى أن يضيق قبري بذكرياتي وحبي 
أخشى أن يؤلمني نحيب أسئلتكم واعتذاراتكم وآمالكم في العودة 
وأخشى أن اجاباتي دفنت جواري بعيدا عن ادراككم 
واهلتم عليها التراب 
ولست أملك إلا اجابة مسبقة أنني بكل صدق أحببت 
وبكل أمل تمنيت لكم السعادة ولو بدوني 
أما عن الرحيل فهو محتوم 
فموت وابتعاد خير من عيش منكسر 
وروح تحتضر في اليوم ألف مرة 
ولربما أكون في هذه أيضا جانبني الصواب 
فلن تبكي شجرة فرعها المطعوم 
أيكون للحب الوفاء ؟؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق