لاتقطفها




في رحلةٍ للبحثِ عن السعادةِ  نسلكُ فيها كل السبلِ

نبحثُ حولنا في الأجواءِ عن سببٍ

أو لربما يكون ذلك السببُ بعضاً من تخيلنا

وكعادةِ باحثٍ عن السعادةِ انطلقَ صاحبنا

ذهبَ إلى شيخ القريةِ يطلب منه النصيحة فكانَ جوابه ....

أن ياولدي .. جنتك محفوفة بالمكاره وسعادتك

رهنٌ لما تُقدمهُ لها وكل مادونها شقاء

فقال صاحبنا : فأنا في حيرة من أمري

فاجابه الشيخ : استخر الله ولاتستفت قلبك وكررها لاتستفت قلبك

فخرج صاحبنا من عند شيخهِ وكأنه لم يقتنع وكأنه لم يوقن ماهيتها سعادتُه

وبينما هو في طريقه وجد امرأة عجوزاً أمامها مجموعة من الأصداف تنادي هيا اقترب

... هيا اقترب فعندي أنا تجد الدواء 
 
فاقترب في ريبة وبين رفض وفضول

قال لها : أريني مالديكِ

وبين كفيها المجعدتين لملمت صدفاتها وقالت : فلتطلب

قال: أبحث عن سعادتي وأراها

فأغمضت عيناها وحدثت احجارها وصدفاتها

وقالت : بستانك كبير وأنت من ينظم عقود اللؤلؤ

فقال : بلى

قالت: بستانك الذي زرعت أثمرت أشجاره وأنبتت أزهاره وأنت تنتظر الحصاد

فقال : حصاد عمري بلى

قالت : وكأني أراها زهرة برية في الجوار جوار بستانك ثم صمتت برهة

فقال : مالخبر

صرخت منذرة إياه.. حذار أن تقطفها ... حذار أن تقطفها

فقال : ولماذا ؟؟

قالت : ستأتيك العلامات .... ولم تزد عن قولها

ذهب صاحبنا والكدر يعلوه يحاول ادراك علة قولها دون جدوى

واحتار الى أين يذهب ومن يستشير وذهب الى تلك التيوليب

وحين قارب بستانه إذا بجمعٍ غفير

اقترب واقترب لينظر مالخبر فإذا بجثمان قد لُف بالبياض

وطفل يبكي تتساقط قطرات دموعه على بتلاتها

فصاح يالله ... يالله

ألهذا قُطفتِ أيتها التيوليب ؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق